إن دمقرطة وطننا هوطموح مشروع لكنه ينبغي أن يرتكز ويزدهر على ترقية الشروط الموضوعية التي تبدأ من التنمية في جميع الميادين إلى الرفع من مستوى الضمير السياسي والثقافي والعلمي والمدني، مرورا بالتهدئة وبتقنين الروابط الاجتماعية
وفي هدا الصدد، أوضح السيد بوتفليقة بأن دولة القانون تبقى تحديا يتطلب تحقيقه مساهمة فعالة من جميع المواطنين
فتحقيق الازدهار يوجد في صلب برنامج السيد عبد العزيز بوتفليقة، لكن ليس دون استرتيجية لتحسين وتحضير شروطها الموضوعية ومشاركة الجميع بصفة منظمة.ويتعلق المحور الثاني لتعهدات السيد بوتفليقة بمواصلة عملية إصلاح الحكم في جميع الميادين، حيث كان قد دكر في خطاب إعلان ترشحه بأن ترقية الديمقراطية والدفاع عنها هي قضية كل الفاعلين السياسيين وكذلك قضية كل مواطن ومواطنة عقد العزم على الدفاع حقوقه وحرياته بينما يؤول الأمر إلى مؤسسات الدولة لكي تضطلع بدورها كحكم نزيه من أجل فرض تطبيق قوانين البلاد والامتثال لها.غير أنه ينبغي الإقرار في هدا المقام أنه في مجتمع مثقل بمشاكل مختلفة، فإن الدولة مطالبة بأن تظهر طواعية شجاعة فائقة حتى تعطي دفعا قويا ل"الدينامكية التاريخية".ومن هدا المنطلق، أخد السيد بوتفليقة قرارا ثوريا يقضي بترقية دور المرأة في المجالس المنتخبة من خلال الأحكام الدستورية التي تضمن لها مشاركة اكبر في هده المجالس.ولكن هنا أيضا ينبغي القول أنه إدا كان القانون سيمكنها من قطع أولى الخطوات في هدا الاتجاه، فإن المرأة مطالبة بفضل التزامها وحضورها وأيضا بقوة صوتها، بتعزيز بنفسها دورها على الساحة السياسية.