|
أشار البنك العالمي يوم الثلاثاء الفارط في آخر تقرير عالمي له أنه بالرغم من ظرف يتميز بتراجع سريع للوضع الاقتصادي و المالي على المستوى العالمي فان الجزائر توجد ضمن البلدان التي يبدو " أنها سلمت من عواقب الأزمة" من خلال حفاظها على نسبة نمو ايجابية خلال سنتي 2009 و 2010
اشار البنك العالمي يوم الثلاثاء الفارط في آخر تقرير عالمي له أنه بالرغم من ظرف يتميز بتراجع سريع للوضع الاقتصادي و المالي على المستوى العالمي فان الجزائر توجد ضمن البلدان التي يبدو " أنها سلمت من عواقب الأزمة" من خلال حفاظها على نسبة نمو ايجابية خلال سنتي 2009 و 2010 و تتجاوز نسبة النمو للجزائر مثلما توقعها البنك العالمي بقليل معدل نسبة النمو لمجموع البلدان النامية التي ينتظر أن تبلغ نسبتها +1ر2 بالمئة حسب نفس التوقعات و على المستوى الافريقي تتجاوز نسبة النمو المسجلة في الجزائر تلك الخاصة بجنوب افريقيا التي تعتبر أول قوة اقتصادية بالقارة حيث يتوقع البنك العالمي لهذا البلد تسجيل نسبة نمو تقدر فقط ب+1 بالمئة لسنة 2009 و+1ر3 بالمئة لسنة 2010 و من المتوقع أيضا أن لا يرتفع الناتج الداخلي الخام للبدان المصدرة للبترول الا بنسبة 9ر2 بالمئة في سنة 2009 مقابل 5ر4 بالمئة في سنة 2004 نتيجة انخفاض العائدات البترولية و تراجع انتاج البترول حسب ذات المؤسسة و بمنطقة بلدان افريقيا الواقعة جنوب الصحراء من المنتظر أن يرتفع الناتج الداخلي الخام بنسبة 4ر2 بالمئة مقابل 9ر4 بالمئة في سنة 2008 أي بانخفاض يقدر ب 8ر1 نقطة مقارنة بالتوقعات السابقة. و ستكون للتراجع المذهل لأسعار المنتوجات الأساسية نتائج وخيمة بالنسبة لكل بلدان المنطقة من جهة أخرى اشارت المعطيات الحالية للتقرير الجديد الى أن النشاط العالمي من المفروض أن يتقلص الى ناقص 7ر1 بالمئة هذه السنة مما قد يسجل أول أزمة في الانتاج العالمي منذ الحرب العالمية الثانية كما أن الناتج الداخلي الخام قد ينخفض بنسبة 3 بالمئة ببلدان منظمة التعاون و التنمية الاقتصادية و 2 بالمئة بالبلدان الأخرى ذات الدخل المرتفع و استنادا الى التوقعات الاساسية للبنك العالمي فان النمو من المحتمل أن يشهد تقويما في سنة 2010 اضافة الى تطهير القطاع المالي و تدهور الأصول و أن نتائج الأزمة المالية ستستمرفي التأثيرعلى النشاط الاقتصادي كما أن الحصيلة الحالية لتقرير البنك العالمي حتى و ان سجل انتعاشا طفيفا فان النشاط سيبقى واهنا اضافة الى الوضع الاقتصادي المتميز بالبطالة و تعديلات قطاعية هامة خلال السنتين المقبلتين في هذا الصدد صرح هانس تيمر مسؤول المجموعة المكلفة بتحليل التوجهات العالمية أنه " حتى و ان أصبح ايجابيا في 2010 فان الانتاج سيبقى ضعيفا و ستستمر التوترات المالية و ارتفاع نسب البطالة بجل البلدان تقريبا خلال مدة معتبرة و من المقرر أن تتقلص المبادلات العالمية للممتلكات و الخدمات بنسبة 1ر6 بالمائة سنة 2009 و هو تراجع تاريخي. بسعر 74 دولارا للبرميل سنة 2009 سينخفض الى أكثر من نصف ما كان عليه سنة 2008 و من المتوقع أن تبقى اسعار المواد غير البترولية في مستوى أدنى أي اقل بحوالي 30 بالمائة من الذي سجل سنة 2008 وحسب التوقعات فان أرصدة ميزانيات البلدان النامية ستتراجع بشدة اثر تقلص المداخيل و ارتفاع تكلفة القروض و زيادة التحويلات المخصصة للحفاظ على التغطية الاجتماعية. و يمكن أن يكون الوضع أكثر تعقيدا في البلدان النامية لأوروبا و آسيا الوسطى حيث سجلت التبادلات و الإنتاج تراجعا جليا و ضعف القطاع الخاص كما أن شبكات الحماية الاجتماعية بها تطبق على نطاق واسع و ازدادت الحاجة للتمويل الخارجي للبلدان النامية لتبلغ حسب التوقعات حوالي 1300 مليار دولار سنة 2009 لتغطية العجز الدائم و تسديد الديون الخاصة المستحقة. و مع تسجيل فائض في رؤوس الأموال الخارجية فان حاجيات التمويل غير المغطاة ستبلغ بين 270 و700 مليار دولار. وقد سجل أكبرقدر من العجز في أوروبا و آسيا الوسطى و أمريكا اللاتينية و إفريقيا جنوب الصحراء و بالنسبة للناتج الداخلي الخام العالمي فمن المقرر أن يسجل ارتفاعا طفيفا بنسبة 3ر2 بالمائة سنة 2010 و لكن إذا حدثت أزمة في ميزان المدفوعات في منطقة نامية يمكن أن يصعب التحكم فيها و قد تحول دون تقويم الاقتصاد العالمي. كما أن استئناف أسواق القروض يمكن من جهة أخرى أن يتأخر تجسيده إذا استمرت مشاكل القطاع المالي مما سيسفر عن تمديد فترة تقويم قدرات الاقتصاد الحقيقي و تمديد مدة الركود العالمي و كانت منطقة أوروبا و آسيا الوسطى الأكثر تأثرا بالأحداث الأخيرة و من المقرر أن يتراجع الناتج الداخلي الخام الإقليمي إلى 2 بالمائة سنة 2009 بينما كان قد ارتفع إلى 2ر4 بالمائة سنة 2008. إن الانخفاض الذي حدث مقارنة بالتوقعات التي وضعها البنك في نوفمبر الماضي بلغت 8ر4 نقطة من النسب المؤوية و بالنسبة لمنطقة أمريكا اللاتينية و الكرايبي فيرتقب مسبقا تراجع في الناتج الداخلي الخام سنة 2009 حتى و إن كانت النتائج متفاوتة من بلد إلى آخر وعلى العموم فان الناتج الداخلي الخام سجل تراجعا بنسبة 6ر0 بالمائة بينما كان قد ارتفع بنسبة 3ر4 بالمائة سنة 2008 و ستكون منطقة آسيا الشرقية و المحيط الهادي بدون شك الأكثر تضررا من انخفاض الاستثمارات و التبادلات العالمية. و قد تراجع الإنتاج الصناعي و نفقات التجهيزبشدة و مع تراجع النمو في الصين بنسبة (5ر6 بالمائة) و تراجع العديد من الاقتصادات الصغيرة للمنطقة لاسيما في تايلاندا فان وتيرة توسع الناتج الداخلي الخام من المقرر أن تضعف لتصل إلى 3ر5 بالمائة سنة 2009 كما أن آفاق النمو في آسيا الجنوبية قد خفضت بالنسبة لسنة 2009 إلى 7ر3 بالمائة فيما أشارت التوقعات الأولية إلى وتيرة بنسبة 4ر5 بالمائة أي تباطؤ مقارنة بنسبة 6ر5 بالمائة التي سجلت سنة 2008 و على الرغم من أن انخفاض أسعار البترول قد شجع تطورالتبادلات في اتجاه إيجابي بالنسبة للمنطقة فإن تراجع الطلب على الصادرات يؤثر سلبا على النشاط |