|
البرنامج الذي يقترحه السيد عبد العزيز بوتفليقة، بمناسبة الإنتخابات الرئاسية ليوم 9 أفريل 2009
بسم الله الرحمن الرحيم أعزائي الـمواطنين، لقد شرّفمتموني بثقتكم، مرتين متتاليتين، في 1999، وفي 2004، فأتحتم لي بذلك، فرصة العمل معكم على النهوض بالجزائر بعد الـمأساة الوطنية. والواقع أن السلم والأمن قد استتبا بشكل واسع، عبر ربوع البلاد، وأصبحت الـمصالحة الوطنية حقيقة تتأكد مع مرور الأيام. وباتت التنمية الإقتصادية والإجتماعية تنتعش من جديد، وها هي الجزائر تعود على الساحة الدولية، وفيّة لمبادئها وتضامنها، وتحظى باحترام دولي بل وصار صوتها مسموعا لدى كل شركائها في العالم. وقد كانت لي الفرصة، قبل اليوم، لأقدم أمام الأمة حصيلة مفصلة للإنجازات التي تمكّنا، بفضل الله، من تجسيدها سويا خلال السنوات العشر الأخيرة. وعليه، فإني سأكتفي هنا، بالتذكير ببعض الـمعطيات البارزة، ولاسيما منها: -I- استحداث ست (6) ملايين منصب عمل، منها أزيد من النصف، في القطاعات الـمنتجة والإدارة، مما سمح بتقليص نسبة البطالة، التي كانت تقدر بحوالي 30%، إلى الثلث تقريبا؛ -II- تسليم مليون ونصف مليون سكن، مرفوقا بتقدم كبيرلربط الـمنازل بشبكات الـماء الشروب، والكهرباء والغاز الطبيعي؛ -III- تحقيق نسبة نمو اقتصادي خارج المحروقات، بمعدل 5% على امتداد العشرية؛ - VI- تخليص البلاد بدرجة كبيرة من المديونية، وهو ما يضعها اليوم، في منأى عن الصعوبات الخطيرة أمام الأزمة الإقتصادية الدولية؛ - V- وكذا إحراز تقدم جيد للإصلاحات الهامة التي أجريت؛ ولاسيما في مجالات العدالة، والتعليم، والإدارة والـمحيط الإقتصادي. ولا بد من الإشارة إلى أن هذه النتائج، التي كانت ثمرة جهد استفاد من مساهمة ملايين العمال، والإطارات، والفلاحين وغيرهم من الـمواطنين والـمواطنات في جميع الـميادين، تشكل جملة من الـمكاسب من أجل مواصلة البناء الوطني، والتكفل بما قد يطرأ من نقائص، على نحو يسمح لنا، غدا، بتجسيد أشواط أخرى على درب التقدم، كفيلة بجعل تنمية بلادنا في منأى من التقلبات، ويتيح تحويل تصالح الجزائريين مع أنفسهم ومع الوطن إلى حقيقة لا رجعة فيها. وليس هناك أدنى شك في أن هذه النتائج والآفاق التي تفتحها بالنسبة للأمة، قد كانت في الواقع، مصدر ذلك النداء الـملح الذي دعاني من خلاله عدد كبير من الـمواطنين، ومن مختلف الفئات، إلى مواصلة الـمهمة التي باشرتها إلى جانبكم. وإني لأجدد لهم، هنا، عميق امتناني لهذه الثقة التي جعلتني أعلن عن ترشحي لانتخاب رئيس الجمهورية، ليوم 9 أفريل القادم. وفي هذا الـمنظور، أعتقد أنه من واجبي أن أسمح للمواطنين والـمواطنات بالفصل في هذا الأمر، عن دراية كاملة. وإني، لهذا الغرض، إذن، لأعرض عليكم، هنا، الأهداف التي أتطلع إلى تحقيقها خلال السنوات الخمسة القادمة، إذا كانت هذه هي رغبتكم، وكان الإستعداد يحدوكم لتأكيدها بحرية، وبالأغلبية، وبكل وضوح. |