وتتمثل هذه الأهداف، التي تتوزع على أربع اتجاهات جوهرية

في الـمقام الأول، تعزيز أمن الجزائر وآمانها، بفضل تعميق الـمصالحة الوطنية، وتدعيم الوحدة الوطنية، وترقية الحريات في إطار الدستور، ومساهمة سائر الـمواطنين في البناء الوطني.

في الـمقام الثاني، إحراز مزيد من التقدم في مجال ترشيد الحكم، بفضل مواصلة الإصلاحات التي تهدف إلى ترقية نوعية الخدمة العمومية في جميع المجالات، والتي ستظل غايتها تتمثل فـي القضاء على الـممارسات البيروقراطية، واحترام حريات الـمواطنين، إلى جانب تعزيز الشفافية والفعالية في الـمحيط الإقتصادي.

في الـمقام الثالث، تحقيق أشواط أخرى على درب التنمية البشرية. وسينصب هذا الجهد خصوصا على الإستجابة للطلب على السكن، والتعليم، والصحة، إلى جانب مختلف الخدمات الأخرى الـمنتظرة من الـمواطنين.

في الـمقام الرابع والأخير، فإن الأمر سيتعلق بالعمل على الدفع بعجلة النمو الإقتصادي من خلال توظيف مزيد من الوسائل لاستحداث ثروات خارج المحروقات، مصحوبة بعرض أكثر كثافة لـمناصب الشغل في كل قطاعات النشاط.

وإني، من خلال هذه الحركية الشاملة لأعتزم ترقية بناء جزائر قوية وآمنة في فائدة جميع الجزائريين وجميع الجزائريات دون إقصاء.

والواقع أن هذا الـمسعى الذي أقترحه عليكم، يعني أيضا، مواطنينا الـمقيمين بالخارج.

وبهذا الصدد، فإننا سنسهر على تحسين تسييرهم القنصلي، وعلى تعزيز روابطهم بالوطن بكل أشكالها، وتطوير شروط استقبالهم خلال زياراتهم. ولا شك مطلقا في أن إقامة الـمجلس الوطني الإستشاري للجالية بالخارج، ستسمح بتعزيز الحوار بين هذا الـمجلس والسلطات العمومية، وبتثمين أفضل لجهود الجزائر التي تبذلها في فائدة رعاياها الـمرحلين.

وسوف نحرض أيضا، على توفير الشروط الـملائمة لحمل مواطنينا الـمقيمين بالخارج على الإسهام بأكبر قدر في تنمية وطنهم.

وهكذا، سيتم وضع إطار تنظيمي متجدد، من أجل مساهمة كفاءاتنا، ولاسيما في ميادين التعليم، والبحث العلمي والطب الدقيق. علاوة على أن مسألة معادلة الشهادات الـمسلمة فـي

الخارج، سيتم التكفل بها بمساعدة منظمة اليونسكو.

وفي الأخير، فإن فتح ممثليات للبنوك الوطنية في بلدان استقبال رعايانا، وكذا، انخراط هؤلاء الأخيرين في مختلف الغرف الوطنية، سيسهلان مساعدتهم على الإستثمار في البلاد، وعلى ترقية

صادراتنا.

 
< السابق   التالى >