إن تعزيز دولة القانون وتحسين الحكم الراشد قد كانا من بين الأهداف الرئيسية لبرنامج الرئيس بوتفليقة مند سنة 1999. ولا أدل على دلك من الانطلاق في إصلاح العدالة وفي إصلاح هياكل الدولة وعديد الورشات التي أحرزت تقدما قويا في مجالات تأطير وضبط ومراقبة النشاط الاقتصادي في كل جوانبه. إصلاح العدالة إن الأمر يتعلق بالمحافظة على الديناميكية التي تمت مباشرتها مند سنة 2000 قصد تكييف التشريع مع المعايير الدولية ومع مستجدات الحقائق الاجتماعية والاقتصادية لاسيما في مجال احترام حقوق الفرد وكدا من خلال وضع قوانين جديدة بغرض مكافحة الأشكال الحديثة للإجرام. وقد تم أيضا توسيع عدد المحاكم وعصرنتها بفضل: - الرفع من تعداد القضاة بنسبة 50 بالمائة حيث بلغ عددهم حاليا 3600. - تحسين وسائل العمل ولاسيما بواسطة تجهيزها بالإعلام الآلي وإنجاز مقرات جديدة وكدا من خلال تجديد مقرات المحاكم والمجالس القضائية. أما فضاء الاحتباس فقد شهد تقدما محسوسا سواء من حيث تعزيز طاقاته الاستقبالية ومراجعة أساسه التشريعي أو عن طريق الجهد المبذول في تكوين المحبوسين الذي استفاد منه 90 ألف شخص مند 1999 وحقق نتائج تجسدت بفوز حوالي 1500 محبوس في الامتحانات تحصل 800 منهم على شهادة البكالوريا. كما سيتم الإبقاء على وتيرة معالجة القضايا المطروحة على مختلف الجهات القضائية ضمن احترام الإجراءات المنصوص عليها في القانون. ودلكم هو المسعى الذي سيتواصل من خلال: - إصدار مشاريع قوانين تعدل وتعزز الإطار القانوني. - مواصلة ضبط مهام مساعدي العدالة. - تعزيز شبكة المحاكم بما في دلك بأقطاب قضائية متخصصة. - تكوين دفعات جديدة من القضاة ومن مستخدمي القطاع المتخصصين. الجماعات المحلية وبالنسبة للجماعات المحلية، فإنها ستستمر، بالنظر لأهميتها في تسيير الإقليم، في الاستفادة من عناية خاصة. وبهذا الشأن، فقد تم في السنوات الخمس الأخيرة، توظيف حوالي 11 ألف جامعي لفائدة الجماعات المحلية منهم 3500 إطار إداري وأكثر من 2500 إطار تقني تم وضعهم تحت تصرف البلديات والدوائر من أجل تعزيز قدرات تسييرها، علاوة على استفادة 4000 إطار سامي من التكوين. كما تم تنظيم سلسلة من الندوات لفائدة منتخبي البلديات. وستتواصل مختلف هده العمليات في فائدة الجماعات المحلية. علاوة على دلك، ستعكف المدرسة الوطنية للإدارة على تكوين إطارات القطاع في مجال التصور، في حين ستشهد الشهور القادمة انطلاقة ستة مراكز جهوية للتكوين الإداري. وسيتم أيضا توسيع التربصات وعمليات الرسكلة إلى الولاة في مجال الاتصال والتسيير. أكثر من 10 ملايير دولار... من جانب آخر، فإن تطهير ديون البلديات الذي أجري مرتين مند سنة 2000 قد كان مرفقا بالنسبة للجماعات المحلية بتعبئة أزيد من 500 مليار دج على حساب ميزانية الدولة طوال العشرية وبأكثر من 300 مليار دج للتحسين الحضري. أما إتمام مشاريع القوانين المتضمنة مراجعة قانون البلدية وقانون الولاية والنص المتعلق بالمالية المحلية فسيتم إنجازه. كما سيتم تقييم وتوفير الوسائل المالية والتأطير المطلوبين لإقامة تدريجية للتنظيم الإداري الجديد عبر تعيين الولاة المنتدبين على رأس العديد من المقاطعات الإدارية من أجل التحضير لبروز ولايات جديدة. وستسهر الحكومة أيضا على إقحام الجماعات المحلية والمجالس المنتخبة وإشراكها أكثر فأكثر في ترقية التنمية واستقطاب الاستثمار الذي ينبغي أن يكون أحد انشغالات الجماعات المحلية من أجل ضمان احترام القانون في كل الميادين. السلم والأمن العمومي - مضاعفة تعداد جهازي الشرطة والدرك الوطني قبل نهاية العشرية مع تحديث وسائل عملهما باستمرار. - إنجاز بطاقة تعريف وطنية وجواز سفر إلكترونيين خلال سنة 2009. - تعزيز سلك الحماية المدنية وتطوير وسائل عمله من أجل تحسين أمن المواطنين ضد الكوارث الطبيعية. مراقبة وضبط النشاط التجاري شهدت العشرية الجارية تحولا عميقا للتشريع والتنظيم الموجهين لتأطير السوق كما شهدت تعزيزا محسوسا لنشاط المراقبة والتطهير من خلال: - ضبط السوق ومعاقبة الغش. - تعزيز مصالح مراقبة التجارة والجودة من حيث المستخدمين والوسائل قصد مضاعفة تعدادها خلال السنوات الخمس المقبلة. - تعزيز حماية المستهلكين من الغش بفضل التشريع الجديد المقترح في هدا المجال. عصرنة الإدارة أما إصلاح هياكل الدولة فسينعكس أيضا عبر مواصلة عصرنة الإدارة المالية والجمركية والمصرفية وإدارة أملاك الدولة وكذا عبر تطوير قدرات التخطيط البياني والإحصائيات والاستشراف. - تعزيز نشاط مكافحة الغش الجبائي من خلال تطوير مديرية الإعلام والتوثيق الجبائي. - التعزيز المتواصل لخلية معالجة المعلومة المالية وتحسين مكافحة تبييض الأموال. - توسيع النظام الالكتروني في مجال الدفع والسحب على مستوى القطاع المصرفي. - تقييم برنامج الاستثمارات العمومية الذي شرع فيه خلال هذه العشرية وتحديد محاور البرنامج الخماسي المقبل 2009-2013. كما استفاد برنامج العمل الذي يندرج في إطار إستراتيجية "أسلوب الحكم الالكتروني بالجزائر" والدي يمتد إلى سنة 2013 من تمويل خاص من أجل عصرنة الإدارة العمومية ولاسيما قطاعي العدل والبنوك. تهيئة الإقليم والبيئة - ضبط المخطط الوطني لتهيئة الإقليم الذي يشكل نواة التنمية بالنسبة للفترة الممتدة إلى غاية سنة 2025. وتتمثل المحاور الأساسية لهدا المخطط في الحفاظ على ديمومة الموارد الطبيعية الإستراتيجية والتوازن الجهوي وكدا تثمين خيار تنمية الهضاب العليا وجنوب البلاد. - المحافظة على البيئة والمحيط. - ترقية الطاقات الجديدة والمتجددة. تثمين مساهمة الحركة الجمعوية سيتواصل هدا المسعى من خلال: - تعزيز الديمقراطية التساهمية بإشراك المواطنين بشكل أفضل في تسيير المشاريع التنموية. - اقتراح إطار قانوني كفيل بتثمين مساهمة الحركة الجمعوية في التنمية وترقية الحس المدني. وسائل الإعلام - الصحافة المكتوبة تشمل حاليا حوالي 300 عنوان منها 70 يومية، في حين يبلغ عدد المطابع 23 من بينها 11 مطبعة خاصة بالجرائد و12 بالمجلات. - إطلاق، خلال سنة 2009، قنوات تلفزيونية موضوعاتية جديدة منها قناة للقرآن الكريم وأخرى ناطقة باللغة الأمازيغية. - مواصلة دعم تطوير الإذاعة من خلال إنشاء الإذاعات المحلية عبر كل ولايات الوطن في أجل لا يتعدى شهر جوان القادم. - كما تعكف الحكومة على تطوير ممارساتها الخاصة بالاتصال المؤسساتي كما ستستفيد خاصة من ترقية سلوكات جديدة إزاء واجب الإعلام. |