حوار مع السيد عبد المالك سلال

Image 

في هدا الحوار، يستعرض السيد عبد المالك سلال، مدير الحملة الانتخابية للمرشح عبد العزيز بوتفليقة، الجوانب المرتبطة بالتحضيرات الجارية لانطلاق الحملة ويشرح أهمية الانتخابات الرئاسية ليوم 9 أبريل القادم

بداية، نود أن تشرحوا لنا دور مدير الحملة الانتخابية؟ هل يتعلق الأمر بدور سياسي أم أنه مجرد إخراج لسيناريو مكتوب من طرف المرشح نفسه؟

أعتقد أنه لا يمكن الفصل بين هدين الجانبين ففي مثل هدا المستوى، من غير الممكن أن نفصل الجانب السياسي عن جانب التنظيم العملي للحملة الانتخابية فبمعية الطاقم الموجود معنا، تعمل على تسيير وإدارة كل الأمور المتعلقة بالحملة الانتخابية على المستوى الوطني ونضمن أيضا التنسيق اليومي فيما يتعلق بمديريات الحملة المتواجدة على مستوى ولايات الوطن ال48

فعلى المستوى السياسي، نسهر على احترام برنامج الرئيس من طرف كل الفاعلين الدين يدعمون مرشحنا الذي ترشح، مثلما كان قد أعلن عن دلك بنفسه، بصفته مرشحا حرا ومستقلا وعليه، فإنه يملك سلطة القرارات التي يتخذها

فالسيد عبد العزيز بوتفليقة مدعم من قبل الأحزاب الثلاثة التي تشكل التحالف الرئاسي وكدا من أغلبية الجمعيات والمنظمات الوطنية، وهي فرصة لنا وفي نفس الوقت تحد على مستوى التنظيم العام وفعالية هده الحملة الانتخابية في مجال التجمعات الشعبية وتنقلات المرشح وكدا الدعاية الإعلامية لكل هده الأحداث

الملاحظ أن بعض وسائل الإعلام لا تتردد في القول أن الانتخابات الرئاسية القادمة محسومة مسبقا كيف تردون عليهم؟

في كل عملية انتخابية، هناك دائما مرشح للفوز ومن الطبيعي أن يكون هدا المرشح مستهدفا من طرف الجميع لكن وباستثناء أقلية، فإن الجميع يعلم أن هده الانتخابات التي ستشهد مراقبة وطنية ودولية، ستكون حرة وشفافة

والمؤكد أنه سيتم احترام كل قوانين الجمهورية وكل المرشحين سيتمتعون بنفس الحقوق والواجبات، والقرار النهائي سيكون بيد الشعب الجزائري الذي وحده يملك السيادة، وإرادته ستحترم من طرف مرشحنا مهما كان اختياره

كما أننا نلتزم، خلال الحملة الانتخابية، باحترام كل المرشحين، وفي الأخير سيكون فائزا واحدا والشعب الجزائري هو الذي يقرر

أما الآن إدا كانت بعض الانتقادات تستهدف أشكال الدعم التي أيدت مرشحنا بصفة عفوية، أعتقد أن دلك أمرا مجحفا وغير مؤسس، لأن الشخصيات والمواطنين الدين دعموا مرشحنا، إنما فعلوا دلك بكل حرية ليقينهم بأنهم اختاروا رجل الاستقرار والسلم والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، وهو ما أثبته بشكل واسع خلال العشرية الماضية

هل يمكنكم إعطاء شروح وافية بهذا الخصوص ؟

إن مرشحنا يملك حصيلة ثرية يعرفها الجزائريون أكثر من غيرهم، لأنها مرتبطة مباشرة بحياتهم اليومية فقلما رأينا تحولات بهذا الحجم والمستوى وفي فترة زمنية قصيرة، وهي تحولات موجهة بالأساس نحو تلبية الحاجات الاجتماعية للمواطنين وإعادة الثقة بين الشعب وحكامه وأيضا نحو ترقية المصالحة الوطنية

كما أننا لا يمكن أن نتغاضى عن كل الانجازات المحققة في مجال المنشآت والهياكل القاعدية والتي تجعل بلادنا مستقبلا رائدا في هدا المجال على المستوى القاري

وستكون لنا الفرصة خلال الحملة الانتخابية لشرح إنجازات مرشحنا وسيرى الجميع أن ما أنجز خلال العشرية الماضية يفوق بكثير ما تم إنجازه مند الاستقلال وبالفعل، فإن المواطنين يلاحظون يوميا أننا لم ننجز مثل هدا العدد من السكنات ومن المدارس والجامعات والسدود والمستشفيات وغيرها في فترة وجيزة من الوقت

إن الانخراط الشعبي الذي تجلى من خلال حملة جمع التوقيعات والتي بلغت 4 ملايين توقيع، أي ثلاثة أضعاف ما تم جمعه في 2004، يثبت بكل وضوح أن أغلبية الشعب الجزائري تريد إعادة انتخاب الرئيس الحالي حتى يتمكن من مواصلة السياسة التي باشرها بكل خلال العهدتين السابقتين

أين يكمن إذن العامل المشترك بين كل أشكال الدعم هذه؟

إن الذين دعموا مرشحنا يشتركون في قناعتهم الراسخة أن الرئيس الحالي هو وحده القادر على إخراج الجزائر، وبصفة أكيدة، من الأزمة الخطيرة التي عاشتها طيلة عشرية من الزمن، وهم بدلك يرون أن الكثير قد تحقق خلال العشر سنوات الأخيرة، خاصة في مجال تحسين الوضع الأمني وإعادة مكانة الجزائر على الساحة الدولية بالإضافة إلى ما تم إنجازه بخصوص التنمية الاقتصادية والاجتماعية

ولأجل مواصلة وتعزيز هده السياسة في مجالاتها المختلفة، فإن مؤيدينا يأملون في إعادة انتخاب مرشحنا لعهدة ثالثة كي يتمكن من تجسيد كل الالتزامات التي تعهد بها

فمرشحنا لم يتردد في مناشدة الجميع، ليس من أجل دعمه شخصيا فهو يحترم كثيرا حرية اختيار كل واحد وكان يذكر بذلك في كل خرجة من خرجاته- بل لأجل أن ندافع جميعا عن الأهم ألا وهو وطننا الجزائر

وإنني في هدا السياق أدعوكم لتأمل هدا المقطع من خطاب السيد بوتفليقة ليوم 12 فبراير 2009 الذي دعا فيه المواطنين إلى الانخراط في مسعى النهوض بالجزائر عندما يقول : "إن ترقية الديمقراطية والدفاع عنها هي قضية كل الفاعلين السياسيين إنها كذلك قضية كل مواطن وكل مواطنة عقد العزم على الدفاع عن حقوقه وحرياته، بينما يؤول الأمر إلى مؤسسات الدولة لكي تضطلع بدورها كحكم نزيه من أجل فرض تطبيق قوانين البلاد والامتثال لها" "الكل يعلم أن مستقبل بلد ما لا يمكن أن يتوقف على مؤسسات الدولة وحدها فضلا عن رجل واحد إن المستقبل هدا يجب أن يتكفل به الشعب الذي ينبغي أن يضمن ترسيخ القيم والخيارات الأساسية للبلاد ويخوض معركة البناء الوطني بكل ما يمتلكه من طاقات وأن يرجح إرادته الكاملة بحكم أنه صاحب السيادة في تحديد المستقبل الذي يريده لنفسه ويعمل على تحقيقه"

إن الوضع ليس على ما يرام ومرشحنا يعترف بدلك صراحة عندما يذكر بأن "الجزائر قطعت شوطا طويلا على درب التقويم الوطني في غضون العقد الفارط، لكن مازال علينا أن نواصل السير طويلا إن نحن أردنا أن نحصن بلادنا من الأزمات تحصينا محكما، وإن أردنا حقا وصدقا أن نضمن للأجيال الآتية تنمية ورفاهية حتى تكون في مأمن من كل ما قد يطرأ من أحداث"

صحيح أننا كلنا جميعا لدينا طموح قوي بالنسبة لبلدنا، لكن لا ينبغي علينا أن ننسى العشرية المأساوية وأن لا نستهين بحجم الأضرار التي ألحقتها بنا المأساة الوطنية كما أن التحديات الصعبة والمعقدة التي لا زالت تنتظرنا، تستوقفنا جميعا

ومهما يكن، فإنه ينبغي الإقرار أن الجزائر تسير من حسن إلى أحسن والأمل أصبح ممكنا، وأنا على يقين بأن الجيل الجديد سيعيش مستقبلا أكثر أمنا واطمئنانا في جزائر قوية ومزدهرة

 
< السابق   التالى >