في هدا الحوار، يستعرض السيد عبد المالك سلال، مدير الحملة الانتخابية للمرشح عبد العزيز بوتفليقة، الجوانب المرتبطة بالتحضيرات الجارية لانطلاق الحملة ويشرح أهمية الانتخابات الرئاسية ليوم 9 أبريل القادم
لقد كان رئيس الجمهورية، الذي ورث مند اعتلائه منصب القاضي الأول للبلاد عام 1999 وضعية جد معقدة ميزها تمزق النسيج الاجتماعي بفعل الإرهاب والعصيان واللاأمن المتواصل، انهيار الاقتصاد الوطني وعزلة الجزائر على الساحة الدولية، مطالبا باتخاذ مسعى طويل الأمد يرتكز على ثلاثية: السلم الاجتماعي، التنمية الشاملة واسترجاع مكانة مشرفة في عالم يتسم بتحول عميق ويحمل معه رهانات جديدة.
إنه من البديهي القول أن وضع الجزائر التي خرجت من محنة طويلة وهي الآن تستعيد تدريجيا عافيتها وتجدد العهد مع الآمان والاستقرار، هو الأمل الدي يعتزم السيد عبد العزيز بوتفليقة، في حال إعادة انتخابه، أن يدشن به خلال عهدته القادمة عهدا جديدا على درب مسعى إعادة التقويم الوطني الدي يضمن للأجيال القادمة مستوى من التنمية والمعيشة في منأى عن الظروف المرتبطة بتقلبات أسعار البترول
إن دمقرطة وطننا هوطموح مشروع لكنه ينبغي أن يرتكز ويزدهر على ترقية الشروط الموضوعية التي تبدأ من التنمية في جميع الميادين إلى الرفع من مستوى الضمير السياسي والثقافي والعلمي والمدني، مرورا بالتهدئة وبتقنين الروابط الاجتماعية
فالشروط العملية للممارسة الحزبية أصبحت الآن مقننة لكنها لن تحل بشكل نهائي كل المسائل المرتبطة بمستقبل هدا البلد.ففي بلدان أخرى، كان يلزم قرونا وقرونا من التطور والثورات، من المآسي والمعاهدات من أجل تهدئة العلاقة بين الزمني واللازمني والتوصل إلى التعايش السلمي بين مختلف الجماعات الاجتماعية في توازن غير مستقر لكنه محمي من طرف المجتمع والدولة على حد سواء.