الملفات الكبرى
دباجة
 

تستعرض هذه الوثيقة أهم انجازات العشرية المنصرمة التي تحققت طبقا لالتزامات رئيس الجمهورية في 1999 والتي أكد عليها مرة أخرى في شهر أفريل من سنة 2004. وتسعى هذه الانجازات كلها لتحقيق ثلاثة أهداف إستراتيجية هي: استتباب الأمن  والسلم عبر ترقية المصالحة الوطنية والمضي قدما في مسار إصلاح دواليب الحكم وتعزيز دولة القانون وكذا مواصلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

تلك هي جملة الثوابت التي تشتمل عليها إستراتيجية الرئيس بوتفليقة مند توليه مهام القاضي الأول في البلد وهي الإستراتيجية التي يزمع الرئيس تعزيزها وترقيتها، في حالة إعادة انتخابه، ودلك وفق مسعاه الرامي إلى وضع البلد في مأمن من أية اضطرابات محتملة.

وفي صدارة أولويات رئيس الدولة حرصه على استكمال مسار المصالحة الوطنية الذي يرمي، فضلا عن معالجة آثار المأساة الوطنية، إلى تعزيز وشائج الأخوة التي تربط بين أبناء أمتنا وهذا في إطار احترام كرامة وخصوصيات كل واحد وإحلال الثقة بين أبناء الوطن وبين الدولة ومؤسساتها التي اكتسبت شرعيتها بفضل اختيار الشعب بكل سيادة وبفضل إيمانه بمستقبل أفضل لكل فرد ولعموم الجزائريين قاطبة.

ليست هذه الأهداف مجرد جدول يحتوي قائمة بالتمنيات التي يُعرب عنها عندما تقتضي المناسبات. بل كانت جميع جهود الرئيس بوتفليقة، خلال العشرية الأخيرة، تصب في خانة توفير الظروف الموضوعية لتجسيد تلك الأهداف؛ ذلك أن أهم ما في الأمر ليس الإعلان عن الرغبة في تحقيق الرقي كما اتفق وإنما الأهم هو التخطيط  لبلوغ ذلك الأرب. وإنه لمسارٌ شديد التعقيد يستدعي الكثير من الوقت والمثابرة والتزام الجميع بتلك الغايات بصورة فعالة.

لئن بدا من الطبيعي ومن المرغوب فيه أن يطمح الجميع إلى العيش في مجتمع يسوده الهدوء والطمأنينة ويتحكم فيه القانون وحده لا غير فهذا يقتضي حتما، وبعد توفير الشروط الأساسية للنهوض، خلق ديناميكية كفيلة بتجاوز الوضعية التي تولدت عنها الأزمة.

ينبغي على الدولة أن تستعيد مصداقيتها عبر مؤسساتها الشرعية وعبر سيادة القانون وتحسين أداء الحكم الراشد. ولا مناص، في الوقت ذاته، من إعادة تشييد وعصرنة الأسس المادية الكفيلة بضمان انبعاث الجزائر من جديد وفي شتى المجالات.

تتضافر هذه الأهداف فيما بينها باعتبار أن الغاية العليا التي تصبو إليها هي خلق أسباب الرفاهية لجميع المواطنين في سياق مناخ اجتماعي لا يني يشهد تحولات مستمرة. إن الرئيس بوتفليقة عاقد العزم على توجيه الجهود التنموية لتلبية حاجيات المواطنين الاجتماعية وهذا من خلال إيجاد الحلول الناجعة لأزمة السكن ومكافحة البطالة والمحافظة على سياسة العدالة الاجتماعية  والتضامن الوطني.

وبعبارة وجيزة يتعهد الرئيس بوتفليقة بالعمل على تلبية الطموحات الأساسية التي يمكن تلخيصها باختصار فيما يلي: الحرص على ضمان التوازن الاجتماعي وبناء اقتصاد قوي وسليم بفضل تشجيع المبادرات المنتجة للثروة.

وفيما يتعلق بالسنوات الخمس المقبلة فإن برنامج المرشح عبد العزيز بوتفليقة، في حالة إعادة انتخابه، يعتزم تعزيز أسس ممارسة الحكم الراشد في ظل دولة القانون ومواصلة الإصلاحات الضرورية لتشجيع اقتصاد السوق المنتج والقادر على المنافسة وتلبية تطلعات الأمة في مجال التنمية البشرية.

 
...المزيد